السيد عباس علي الموسوي
383
شرح نهج البلاغة
الشرح الإيمان الكامل الذي يثاب عليه المؤمن في الآخرة ويدخل به جنة عدن يتقوم بهذه الأمور الثلاثة : المعرفة بالقلب التي تعني عقد القلب على الإيمان بأصول الدين الخمسة ، ثم الإقرار بها وإعلانها وإشاعتها بين الناس حتى يترتب الحكم عليها بحسب الظاهر ثم العمل بكل ما أوجبه اللّه بحيث تكون هناك ترجمة عملية لهذا الإيمان وهو يتجسد بالصوم والصلاة والحج والزكاة وأن تكون كل مسيرته الحياتية على طبق الموازين الإسلامية . 228 - وقال عليه السلام : من أصبح على الدّنيا حزينا فقد أصبح لقضاء اللّه ساخطا ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت فقد أصبح يشكو ربهّ ، ومن أتى غنيّا فتواضع له لغناه ذهب ثلثا دينه ، ومن قرأ القرآن فمات فدخل النّار فهو ممّن كان يتّخذ آيات اللّه هزوا ، ومن لهج قلبه بحبّ الدّنيا التاط قلبه منها بثلاث : همّ لا يغبهّ ، وحرص لا يتركه ، وأمل لا يدركه . اللغة 1 - السخط : الغضب وعدم الرضى . 2 - المصيبة : البلاء . 3 - الهزو : الاستهزاء والسخرية . 4 - لهج بالشيء : أغري به فثابر عليه . 5 - التاط : التصق . 6 - الهم : شغل الفكر ، الحزن . 7 - لا يغبهّ : لا يفارقه . الشرح أشار الإمام إلى خمسة خصال قبيحة ردع عنها الإمام ونفر عنها بذكر عللها . . . 1 - من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح لقضاء اللّه ساخطا : من فاتته الدنيا ولم